السيد علي عاشور
9
موسوعة أهل البيت ( ع )
قائمنا لم يكن إلا العلق والعرق ، والقوم على السروج ، وما لباس القائم إلّا الغليظ ، وما طعامه إلّا الجشب . سخاؤه عجل اللّه فرجه في البحار « 1 » عن النعماني « 2 » عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : كأنني بدينكم هذا لا يزال موليا يفحص بدمه ثم لا يرده عليكم إلّا رجل منا أهل البيت ، فيعطيكم في السنة عطاءين ويرزقكم في الشهر رزقين ، وتؤتون الحكمة في زمانه حتى إن المرأة لتقضي في بيتها بكتاب اللّه تعالى وسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وفي حديث آخر عنه « 3 » قال : وتجتمع إليه أموال الدنيا كلها ، من بطن الأرض وظهرها فيقال للناس : تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام وسفكتم فيه الدم الحرام وركبتم فيه المحارم ، فيعطي عطاء لم يعطه أحد قبله . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » من طريق العامة أنه قال : فيجيء إليه الرجل فيقول يا مهدي أعطني ، قال : فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله . وفي حديث آخر « 5 » من طريقهم عنه : والمال يومئذ كدوس يقوم الرجل فيقول : يا مهدي أعطني ، فيقول : خذ . وفي غاية المرام « 6 » من طريقهم عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث أبي سعيد الخدري : يكون المال كدوسا ، يأتيه الرجل فيسأله ، فيجيء له في ثوبه ما استطاع أن يحمله . وفي حديث أبي هريرة « 7 » قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يخرج في آخر الزمان خليفة يعطي المال بلا عدد . كرمه عجل اللّه فرجه ومنها : ما في البحار « 8 » عن أبي جعفر عليه السّلام إذا ظهر القائم ودخل الكوفة بعث اللّه تعالى من ظهر الكوفة سبعين ألف صديق ، فيكونون في أصحابه وأنصاره ويرد السواد إلى أهله وهم أهله ،
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 52 / 352 باب 27 ذيل 106 . ( 2 ) غيبة النعماني : 125 . ( 3 ) بحار الأنوار : 52 / 390 باب 27 ذيل 212 . ( 4 ) بحار الأنوار : 51 / 88 باب 6 . ( 5 ) بحار الأنوار : 51 / 88 باب ما ورد في الأخبار ، كشف الغمة : 3 / 279 ، سنن ابن ماجة : 2 / 1367 . ( 6 ) غاية المرام : 698 / ح 67 ، مسند أحمد : 3 / 22 . ( 7 ) غاية المرام : 698 / ح 68 ، بحار الأنوار : 51 / 105 ، كتاب الفتن للمروزي : 221 . ( 8 ) بحار الأنوار : 52 / 390 باب 27 ح 212 .